الإيبولا يبدأ من الحيوانات وينتقل إلى البشر.. 8 فئات تواجه الخطر الأكبر وأعراض قد تُشبه الملاريا
وسط تزايد الاهتمام العالمي بمتابعة بؤر تفشي فيروس الإيبولا في بعض الدول الأفريقية، كشفت منظمة الصحة العالمية عن تفاصيل مهمة تتعلق بطرق انتقال المرض والفئات الأكثر عرضة للإصابة، محذرة من أن أعراضه الأولى قد تتشابه مع أمراض شائعة؛ ما يجعل اكتشافه في مراحله المبكرة تحديًا كبيرًا أمام الأنظمة الصحية.
وأكد الدكتور أوتيم باتريك رمضان، مدير برامج الاستجابة للطوارئ بمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم الثلاثاء، أن الإيبولا يُعد من الأمراض الحيوانية المنشأ، إذ ينتقل في الأصل من الحيوانات إلى البشر قبل أن تبدأ سلسلة العدوى بين الأشخاص.
كيف تبدأ رحلة فيروس الإيبولا؟
أوضح المسؤول بمنظمة الصحة العالمية أن خفافيش الفاكهة تُعد المستودع الطبيعي المعروف لهذه السلالة من فيروس الإيبولا، حيث يدور الفيروس بينها بشكل طبيعي دون أن يختفي، ومن ثم ينتقل إلى حيوانات وسيطة مثل بعض أنواع القرود، التي قد تُصاب بالمرض أو تنفق نتيجة العدوى.
وتبدأ أولى حالات الإصابة البشرية عادة عندما يتعامل شخص مع حيوان مريض أو نافق، سواء عبر الصيد أو الملامسة المباشرة، وغالبًا ما يكون المريض الأول صيادًا أو مزارعًا أو شخصًا يتعامل بشكل مباشر مع الحيوانات، لتبدأ بعدها العدوى في الانتقال من إنسان إلى آخر داخل المنازل أو المرافق الصحية.
وأشار إلى أن انتقال العدوى يزداد بشكل ملحوظ أثناء تقديم الرعاية للمصابين، خاصة في البيئات التي لا تُطبق فيها إجراءات الوقاية ومكافحة العدوى بالشكل المطلوب.
8 فئات تواجه خطر الإصابة بشكل أكبر
حددت منظمة الصحة العالمية الفئات الأكثر عرضة للإصابة بفيروس الإيبولا، وتشمل الأشخاص الذين يتعاملون مع الحيوانات المريضة أو النافقة، وأفراد أسر المرضى ومقدمي الرعاية لهم، والعاملين الصحيين الذين لا يستخدمون وسائل الحماية الشخصية المناسبة.
كما تضم القائمة العاملين بالمختبرات، وفرق تجهيز ودفن الجثامين، والعاملين في المشارح، والمعالجين التقليديين، إضافة إلى رجال الدين والأشخاص الذين يقدمون الدعم الروحي للمرضى.
وأكدت المنظمة أن هذه الفئات تتعرض لخطر أكبر بسبب الاحتكاك المباشر بالمصابين أو سوائل أجسامهم، ما يفسر التشديد المستمر على إجراءات الدفن الآمن والتعامل الطبي المتخصص مع الحالات.
أعراض قد تُخفي المرض وتأخر اكتشافه
وأوضح الدكتور أوتيم أن فترة حضانة الإيبولا تتراوح بين يومين و21 يومًا، وخلال هذه الفترة لا يكون الشخص المصاب ناقلًا للعدوى، إذ تبدأ إمكانية نقل الفيروس فقط بعد ظهور الأعراض.
وتشمل الأعراض المبكرة ارتفاعًا مفاجئًا في درجة الحرارة، والإرهاق الشديد، والصداع، وآلام العضلات، والتهاب الحلق، وأحيانًا الطفح الجلدي، إلا أن هذه العلامات تتشابه مع أمراض منتشرة في أفريقيا مثل الملاريا وحمى التيفوئيد، ما يجعل التشخيص المبكر أكثر صعوبة.
ومع تطور المرض، قد يعاني المصابون من القيء والإسهال الشديدين، إلى جانب تراجع وظائف الكبد والكلى، فيما يُعد النزيف أقل شيوعًا في سلالة إيبولا بونديبوجيو مقارنة ببعض السلالات الأخرى.
وشددت منظمة الصحة العالمية على أن معرفة التاريخ المرضي للمريض، مثل مخالطة مصاب أو السفر إلى مناطق تشهد تفشيًا نشطًا للمرض، تظل من أهم أدوات التشخيص المبكر، مؤكدة أن رفع الوعي المجتمعي يظل السلاح الأهم للحد من انتشار الفيروس والسيطرة على الفاشيات الحالية والمستقبلية.

