بعد غياب 27 عامًا.. أوروبا تستعد لمشهد سماوي نادر سيخطف أنظار الملايين
يترقب عشاق الفلك حول العالم حدثًا استثنائيًا خلال الأسابيع المقبلة، إذ يفصلنا شهر واحد فقط عن أول كسوف كلي للشمس تشهده أوروبا منذ أكثر من ربع قرن. ويُنتظر أن يحول المشهد السماء إلى لوحة مبهرة في 12 أغسطس 2026، وسط استعدادات واسعة من هواة التصوير والسياح لمتابعة الظاهرة من أفضل المواقع.
مسار الكسوف يمر فوق أشهر الوجهات الأوروبية
بحسب ما أورده موقع Space، سيمر مسار الكسوف الكلي فوق جرينلاند وآيسلندا وشمال إسبانيا، حيث سيختفي ضوء الشمس بالكامل لبضع دقائق داخل نطاق الكسوف، في واحدة من أبرز الظواهر الفلكية لهذا العام.
وتتصدر إسبانيا قائمة الوجهات المفضلة لمشاهدة الحدث، بفضل توقعات الطقس الجيدة، مع توصيات الخبراء باختيار أماكن توفر رؤية واضحة للأفق الغربي، لأن الشمس ستكون منخفضة أثناء ذروة الكسوف.
ومن أبرز المواقع التي ستشهد الظاهرة، منتزه سنيفيلسيوكول الوطني في آيسلندا، ومدينة ريكيافيك، وسكورسبي سوند في جرينلاند، إلى جانب مدن إسبانية مثل خيخون وبورجوس وبالينثيا وسيجوينثا ولا كورونيا، بالإضافة إلى جزيرة مايوركا، مع اختلاف مدة الكسوف الكلي من منطقة إلى أخرى.
كسوف جزئي يغطي معظم أنحاء أوروبا
ولن يقتصر الحدث على المناطق الواقعة داخل مسار الكسوف الكلي، إذ سيتمكن ملايين الأشخاص في أنحاء أوروبا من مشاهدة كسوف جزئي للشمس بنسب تغطية مرتفعة.
ومن المتوقع أن تصل نسبة تغطية قرص الشمس إلى نحو 99.96% في مدريد و99.82% في برشلونة، بينما تبلغ 94% في دبلن ولشبونة، و92% في باريس وطنجة، و91% في لندن، و84% في برلين. أما في أمريكا الشمالية، فسيكون الكسوف محدودًا، إذ لن تتجاوز نسبة التغطية في نيويورك 9%.
حدث فلكي تاريخي وتحذيرات مهمة
يمثل كسوف 12 أغسطس 2026 أول كسوف كلي للشمس تشهده أوروبا منذ 11 أغسطس 1999، وهو ما يمنحه أهمية خاصة لدى علماء الفلك والمصورين ومحبي الظواهر الطبيعية، خاصة أن مساره يمر فوق مناطق يسهل الوصول إليها مقارنة ببعض الأحداث الفلكية السابقة.
ويشدد الخبراء على ضرورة استخدام نظارات الكسوف المعتمدة أو وسائل الرصد الشمسية المخصصة عند متابعة الظاهرة، لأن النظر المباشر إلى الشمس خلال مراحل الكسوف الجزئي قد يسبب أضرارًا دائمة لشبكية العين. ولا يُسمح بالنظر إليها بالعين المجردة إلا أثناء مرحلة الكسوف الكلي، وللأشخاص الموجودين داخل مسار الكلية فقط.

