هل يزيد شحن الهاتف داخل السيارة من استهلاك البنزين؟.. الحقيقة قد تفاجئ كثيرًا
مع اعتماد الكثيرين على هواتفهم الذكية أثناء التنقل، يتكرر سؤال بين السائقين حول ما إذا كان شحن الهاتف داخل السيارة يؤدي إلى زيادة استهلاك الوقود. ومع السبت 25 يوليو 2026، تتجدد هذه التساؤلات، خاصة مع ارتفاع تكاليف التشغيل، إلا أن الإجابة قد تكون أبسط مما يتوقعه البعض.
من أين يحصل الهاتف على الكهرباء أثناء القيادة؟
يعتمد شحن الهاتف داخل السيارة على الكهرباء التي ينتجها مولد التيار الكهربائي (Alternator)، والذي يعمل بفضل المحرك أثناء سير السيارة. وبما أن المحرك يعتمد على الوقود، فإن أي جهاز كهربائي يستهلك جزءًا من الطاقة، لكن حجم هذا الاستهلاك يختلف من جهاز لآخر.
ويُعد شاحن الهاتف من أقل الأجهزة استهلاكًا للطاقة، إذ يحتاج عادةً إلى ما بين 5 و15 واطًا فقط، وهي كمية ضئيلة للغاية مقارنة بأجهزة مثل مكيف الهواء، الذي يستهلك طاقة أكبر بكثير ويؤثر بصورة أوضح على استهلاك الوقود.
هل يؤثر شحن الهاتف على استهلاك البنزين؟
تشير التقديرات إلى أن تأثير شحن الهاتف على استهلاك الوقود يكاد لا يُلاحظ في الاستخدام اليومي، إذ إن الزيادة في استهلاك البنزين تكون محدودة للغاية ولا تقارن بتأثير تشغيل المكيف أو الأنظمة الكهربائية الكبيرة داخل السيارة.
ولهذا، فإن شحن الهاتف أثناء القيادة لا يمثل عبئًا حقيقيًا على استهلاك الوقود، ولا يستدعي القلق بالنسبة لمعظم السائقين، خاصة في الرحلات اليومية أو الاستخدام المعتاد.
ماذا عن بطارية السيارة؟
أثناء تشغيل المحرك، لا يسبب شحن الهاتف أي ضرر لبطارية السيارة، لأن مولد الكهرباء يعوض الطاقة المستهلكة باستمرار.
أما عند إيقاف المحرك، فإن الهاتف يعتمد مباشرة على بطارية السيارة للحصول على الطاقة. ورغم أن شحن هاتف واحد لفترة قصيرة لا يؤدي غالبًا إلى تفريغ البطارية، فإن ترك الهاتف متصلًا بالشاحن لساعات طويلة والسيارة متوقفة، خصوصًا إذا كانت البطارية قديمة، قد يساهم في استنزاف جزء من شحنتها.
وبوجه عام، ينصح الخبراء بفصل الشاحن عند عدم الحاجة إليه، وتجنب ترك الهاتف يشحن لفترات طويلة والمحرك متوقف، للحفاظ على كفاءة بطارية السيارة، بينما يظل شحن الهاتف أثناء القيادة خيارًا آمنًا لا يسبب زيادة ملحوظة في استهلاك الوقود.

