طبول الحرب تُقرع في الخفاء.. هل تُشعل واشنطن شرارة المواجهة خلال أيام؟
تتسارع التطورات بين واشنطن وطهران في مشهد مشحون بالترقب، بعدما أفادت تقارير إعلامية بأن الولايات المتحدة تستعد لاحتمال تنفيذ هجوم على إيران خلال أيام قليلة، في وقت لم تجف فيه بعد أوراق الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة بين الجانبين.
تهديد عسكري يواكب المسار الدبلوماسي
بحسب ما نقلته القناة 12 العبرية عن مسؤولين أمريكيين، فإن واشنطن تضع سيناريو التحرك العسكري ضمن خياراتها القريبة، وهو ما يضفي أجواء توتر إضافية على المشهد، خاصة مع استمرار الجهود الدبلوماسية في موازاة ذلك.
وجاءت هذه الأنباء بعد انتهاء الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة أمس الثلاثاء في مدينة جنيف السويسرية، حيث سعى الطرفان إلى تقليص فجوة الخلافات وتفادي أي تصعيد جديد قد ينعكس على استقرار المنطقة.

ماذا نوقش في جنيف؟
تركزت المباحثات على محورين أساسيين: رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، ومستقبل الملف النووي الإيراني، إذ يُعد هذان الملفان حجر الأساس في أي اتفاق محتمل بين الجانبين، وسط تباين واضح في الرؤى حول آليات التنفيذ وضمانات الالتزام.
المحادثات جاءت ضمن مسار تفاوضي أوسع يهدف إلى إيجاد حلول دبلوماسية للأزمات النووية والاقتصادية، في ظل إدراك الطرفين لكلفة أي مواجهة مباشرة.
وفد إيراني موسّع ورسائل غير مباشرة
من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الوفد الإيراني شارك بكامل تشكيلته، وضم خبراء في الاقتصاد والقانون والشؤون النووية، في إشارة إلى جدية طهران في التعامل مع مختلف أبعاد الملف.
كما لعب وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي دورًا بارزًا في تسهيل تبادل الرسائل بين الوفدين، بينما ساهم رافائيل جروسي، المدير العام لـ الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في إدخال البعد التقني المتعلق بالأنشطة النووية إلى طاولة النقاش.

بين التصعيد والتفاهم
رغم أجواء التهديد، لا تزال القنوات الدبلوماسية مفتوحة، ما يعكس توازنًا دقيقًا بين الضغط العسكري المحتمل ومحاولة انتزاع تنازلات عبر التفاوض.
ويبقى الملف النووي والعقوبات الاقتصادية في صدارة القضايا العالقة، مع ترقب واسع لما إذا كانت الأيام المقبلة ستشهد انفراجة سياسية أم تصعيدًا ميدانيًا.
المنطقة تقف اليوم أمام لحظة حساسة؛ فكل خطوة محسوبة بدقة، وكل تصريح قد يغيّر المعادلة. وبين جنيف وخيارات القوة، تتحدد ملامح المرحلة المقبلة.

