الخميس 4 يونيو 2026 02:44 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

كاميرات المراقبة تكشف اللحظات الأخيرة لمحمد القاسم.. المتهم يحمل سكينًا والمشهد صادم

الخميس 19 فبراير 2026 06:41 مـ 2 رمضان 1447 هـ
محمد القاسم
محمد القاسم

في محكمة التاج البريطانية بمدينة كامبريدج، حبس الحاضرون أنفاسهم أثناء عرض تسجيلات مرئية وثّقت اللحظات التي سبقت مقتل الطالب السعودي محمد القاسم وطعن المتهم له، وصولًا إلى فراره بعد الحادث.

الأدلة، بحسب النيابة، أسقطت مزاعم الدفاع عن النفس تمامًا، فيما شهد صديقه عبد الله صالح بن شُعيل بتفاصيل الرعب التي عاشها في تلك اللحظات.

كاميرات المراقبة تكشف الحقائق

عرض الادعاء تسجيلات كاميرات المراقبة التي وثقت تحركات المتهم قبل الطعن وأثناءه وبعده، حيث أظهرت اللقطات أن الطالب لم يكن في مشاجرة أو تهديد يبرر استخدام السلاح، فيما بدا المتهم تحت تأثير المخدرات والكحول، حاملاً سكينًا في جيبه قبل الاقتراب من القاسم.

كما كشفت المشاهد اللحظية هروب المتهم عبر منطقة مخصصة للمشاة بعد الطعن، في مشهد وصفه الادعاء بأنه «صادم»، ويعكس سلوك المعتدي وليس شخصًا يدافع عن نفسه.

شهادة صديق الضحية: الرعب أمام باب السكن

روى عبد الله صالح بن شُعيل أنه كان يفتح باب السكن الجامعي حين رأى القاسم جالسًا بهدوء على جدار منخفض، يبتسم ويتحدث مع زملائه.

واقترب المتهم، مرتديًا سترة صفراء عاكسة وشورتًا متسخًا، وتمايل من جانب إلى آخر قبل أن يخرج السكين فجأة ويطعنه في الجهة اليسرى من العنق، ما أدى إلى سقوطه مباشرةً.

وأكد بن شُعيل أن المتهم نظر إليه قائلاً: «ماذا ستفعل؟»، في تهديد مباشر، قبل أن يغادر المكان ممسكًا بسيجارة.

سلوك مريب قبل الحادث

استمعت هيئة المحلفين إلى إفادات حول تصرفات المتهم طوال المساء، بما في ذلك زيارة حانة «إيرل أوف ديربي» وإعلانه عن حمله السكين، ومحاولاته التحرش بصديقة وبجارات أخريات، ما عزز رواية النيابة حول خطورة تصرفاته واستعداده للقتل.

تقرير الطب الشرعي: طعنة واحدة قاتلة

كشف التشريح أن الطعنة في الجانب الأيسر من العنق قطعت الشريان السباتي والوريد الوداجي، ما أدى إلى نزيف حاد أودى بحياة القاسم سريعًا.

وأكد المدعي العام في افتتاح القضية أن الضحية لم يشكل أي تهديد، وأن المتهم كان المعتدي، مشددًا على أن الحادث لم يكن دفاعًا عن النفس بل قتلًا عمدًا غير مبرر.