السعودية تنتقد خارطة عراقية مودعة بالأمم المتحدة وتؤكد دعمها لسيادة الكويت البحرية
تصعيد جديد في ملف ترسيم الحدود البحرية بين العراق والكويت، بعد أن أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن خارطة أودعتها بغداد لدى الأمم المتحدة تمثل انتهاكًا لسيادة الكويت على مناطقها البحرية، وجاء البيان السعودي حازمًا، ومصحوبًا بتأكيد إماراتي على تضامن كامل وثابت مع الكويت، في خطوة تعكس حساسية الملف وأبعاده الإقليمية.
ما القصة؟ خارطة وإحداثيات تثير الجدل
وأوضحت وزارة الخارجية السعودية في بيان رسمي أنها تتابع بـ"قلق بالغ واستنكار" ما ورد في قوائم الإحداثيات والخارطة التي أودعتها جمهورية العراق لدى الأمم المتحدة، ووفق البيان، فإن ما تضمنته الخارطة قد يمس بحقوق دولة الكويت على مناطقها ومياهها البحرية، بما في ذلك:
-
فشت القيد
-
فشت العيج
وهما منطقتان بحريتان ذات أهمية استراتيجية واقتصادية.
لماذا الآن؟ تحرك أممي يفتح باب الاعتراض
إيداع الخرائط والإحداثيات لدى الأمم المتحدة خطوة قانونية ذات أثر دولي، لأنها توثق موقف الدولة رسميًا أمام المجتمع الدولي، وهذا ما يفسر سرعة التحرك الكويتي والسعودي، إذ إن أي مستند دولي قد يُستخدم لاحقًا كمرجع في النزاعات البحرية أو أمام المحاكم الدولية، وشهد الملف البحري بين البلدين تسويات سابقة واتفاقيات ثنائية، ما يجعل أي تعديل أو طرح جديد محل تدقيق شديد.
السعودية: الالتزام بالقانون الدولي هو الأساس
وشدد البيان السعودي على أهمية أن تأخذ العراق بعين الاعتبار:
-
العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين
-
قواعد ومبادئ القانون الدولي
-
أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982
-
التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية
كما دعت الرياض إلى معالجة المسألة عبر الحوار البنّاء والقنوات الدبلوماسية بما يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.
الإمارات تعلن تضامنها الكامل مع الكويت
من جهتها، أكدت دولة الإمارات وقوفها إلى جانب الكويت في مواجهة أي مساس بسيادتها أو مصالحها الوطنية، مجددة دعمها الكامل لما تتخذه من إجراءات لحماية حقوقها، وهذا الموقف يعكس اصطفافًا خليجيًا واضحًا في دعم الكويت في هذا الملف.
الكويت تتحرك رسميًا: مذكرة احتجاج
وقبل البيان السعودي، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية استدعاء القائم بأعمال السفارة العراقية، وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية بشأن ما اعتبرته مساسًا بسيادتها البحرية.
ويشير التحرك الدبلوماسي الكويتي السريع إلى حساسية الملف، خاصة في ظل ارتباط المناطق البحرية بملفات الثروات الطبيعية والممرات الملاحية.
ما الأبعاد المحتملة للأزمة؟
ملفات الحدود البحرية عادة ما ترتبط بـ:
-
حقوق التنقيب عن النفط والغاز
-
الممرات البحرية والملاحة
-
الاعتبارات الأمنية
ورغم حدة البيانات، فإن الدعوات الرسمية تركز على الحلول الدبلوماسية، ما يقلل احتمالات التصعيد خارج الإطار السياسي والقانوني.
بين السيادة والحوار
الرسالة الخليجية واضحة، احترام السيادة أولوية، والحوار هو المسار المفضل، ويبقى السؤال المطروح الآن، هل ستشهد الأيام المقبلة جولة تفاوض جديدة لاحتواء الخلاف؟

