الخميس 4 يونيو 2026 01:48 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

رئاسة الوزراء اليمنية تضع حدًا للتكليفات المباشرة من درجة مدير عام فما فوق

الإثنين 23 فبراير 2026 11:13 صـ 6 رمضان 1447 هـ
رئيس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني
رئيس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني

أصدر مكتب رئاسة مجلس الوزراء قرارًا تنظيميًا يمنع إصدار أي تكليفات للوظائف القيادية العليا من درجة مدير عام فما فوق إلا بقرار صريح من رئيس الوزراء شخصيًا، ودخل القرار حيّز التنفيذ فورًا، وفتح بابًا واسعًا لإعادة ترتيب “الهرم القيادي” داخل مؤسسات الدولة.

ماذا تغيّر فعليًا؟

نصّ القرار بشكل واضح على:

  • حظر التكليفات المباشرة للمناصب القيادية العليا داخل الوزارات والهيئات.

  • رفع جميع طلبات التكليف إلى رئاسة الوزراء لدراستها والموافقة عليها.

  • إخضاع المرشحين إلى معايير مفاضلة قانونية وإجرائية صارمة قبل إقرار أي تعيين.

بمعنى أبسط: لا تعيينات عليا من خلف الأبواب المغلقة بعد الآن.

لماذا الآن؟ إصلاح إداري تحت ضغط الواقع

أثارت “التكليفات الداخلية” جدلًا واسعًا خلال السنوات الماضية بسبب:

  • تجاوز بعض الإجراءات المنصوص عليها في قوانين الخدمة المدنية.

  • تضارب القرارات بين جهات متعددة.

  • اتهامات بالمحسوبية وغياب معايير واضحة للاختيار.

يأتي القرار كاستجابة مباشرة لمطالب ضبط الإيقاع الإداري وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة، خصوصًا مع توسع دور الأجهزة الرقابية وتنامي الدعوات للحوكمة الرشيدة.

آليات التنفيذ: مركزية القرار لضبط الفوضى

توحّد الآلية الجديدة مرجعية القرار الإداري في الوظائف العليا لدى جهة واحدة هي رئاسة الوزراء، والهدف المعلن هو إنهاء الازدواجية والتخبط، وضمان أن تمر كل القيادات العليا عبر قناة رسمية واحدة تخضع للتدقيق والمراجعة.

هذا التحول يعني عمليًا:

  • تقليص صلاحيات التكليف داخل المؤسسات.

  • تعزيز الرقابة على المناصب الحساسة.

  • توثيق كل قرار تعيين بسند قانوني واضح.

ثلاثة أهداف استراتيجية وراء القرار

1) تعزيز الحوكمة

إحكام الرقابة على مفاصل الدولة ومنع أي تلاعب في شغل المناصب العليا.

2) ترسيخ الشفافية

وضع معايير مفاضلة واضحة تضمن وصول الكفاءات، وقطع الطريق أمام المحسوبيات.

3) الانضباط الإداري

توحيد جهة إصدار القرار لمنع تضارب التعليمات وازدواجية الصلاحيات.

ماذا يعني ذلك للموظفين والمؤسسات؟

  • القيادات الحالية المكلّفة قد تُعاد مراجعة أوضاعها إذا لم تستوفِ الآلية الجديدة.

  • المؤسسات مطالَبة بإعادة ترتيب ملفات الترشيح وفق المعايير المحددة.

  • المرشحون للمناصب العليا سيخضعون لمسار إجرائي أكثر صرامة وشفافية.

على المدى المتوسط، قد يسهم القرار في استقرار إداري أكبر وتقليل النزاعات القانونية المرتبطة بالتكليفات.

نهاية عهد التكليفات العشوائية؟

ووصف البيان الوزاري الإجراء بأنه “نقطة تحول” في إدارة الموارد البشرية بالقطاع العام، وإن تم تطبيقه بدقة، فقد يفتح صفحة جديدة عنوانها، لا منصب قيادي دون مسار قانوني واضح، السؤال الآن، هل ينجح القرار في تغيير الثقافة الإدارية داخل المؤسسات، أم سيحتاج إلى حزمة مكملة من اللوائح والرقابة لضمان استدامته؟