ليلة صواريخ ثقيلة.. إيران تعلن الموجة 34 من «الوعد الصادق 4» برؤوس حربية تتجاوز طناً
تصعيد جديد يهزّ المنطقة في اليوم الحادي عشر من الحرب، فمع حلول مساء الثلاثاء، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق موجة صاروخية جديدة وصفها بالأقوى، مستخدمًا صواريخ باليستية ثقيلة استهدفت مواقع أمريكية وإسرائيلية في المنطقة.
الحرس الثوري يعلن عملية الوعد الصادق 4
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، تنفيذ الموجة الرابعة والثلاثين من عملية «الوعد الصادق 4»، في إطار الهجمات المتواصلة ضد أهداف أمريكية وإسرائيلية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية دقيقة مزودة برؤوس حربية ثقيلة.
وقال الحرس الثوري في بيان رسمي إن هذه الموجة نُفذت بصواريخ ثقيلة عالية الدقة، مشيرًا إلى أن بعض الرؤوس الحربية المستخدمة يتجاوز وزنها طناً واحداً، ما يعكس مستوى التصعيد العسكري في المواجهة الجارية.
صواريخ تحت شعار ديني
وأوضح بيان إدارة العلاقات العامة في الحرس الثوري أن العملية نُفذت في ليلة إحياء ذكرى استشهاد الإمام علي بن أبي طالب، وحملت الرمز الديني «يا علي بن أبي طالب».
وأضاف البيان أن الصواريخ استهدفت «قواعد ومراكز عسكرية ولوجستية» تابعة للولايات المتحدة وما وصفه بـ«الكيان الصهيوني» في المنطقة، ضمن سلسلة عمليات متواصلة منذ اندلاع المواجهة الأخيرة.

اليوم الحادي عشر من الحرب
ويأتي هذا الهجوم في ظل استمرار التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، حيث يدخل الصراع يومه الحادي عشر منذ اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وخلال الأيام الماضية، استمرت الضربات المتبادلة بين الأطراف، إذ واصلت واشنطن وتل أبيب تنفيذ هجمات تستهدف مواقع عسكرية وبرامج صاروخية ونووية داخل إيران، بينما ردت طهران بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل واستهداف مواقع عسكرية أمريكية في منطقة الخليج.
بداية المواجهة العسكرية
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا صباح السبت 28 فبراير تنفيذ هجوم عسكري واسع النطاق ضد إيران، استهدف منشآت مرتبطة ببرامجها الصاروخية والنووية.
وأعلن مكتب وزارة الدفاع الإسرائيلي آنذاك أن العملية جاءت في إطار «هجوم استباقي» يهدف إلى إزالة ما وصفه بالتهديدات المباشرة التي تواجه إسرائيل.
وأشار المسؤولون الإسرائيليون إلى تقديرات استخباراتية تحدثت عن احتمال تعرض البلاد لهجوم صاروخي واسع أو هجمات بطائرات مسيرة، وهو ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات أمنية غير مسبوقة.
حالة طوارئ في إسرائيل
وفي أعقاب ذلك، أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قراراً بفرض حالة طوارئ خاصة في جميع أنحاء إسرائيل، مع دعوة السكان إلى الالتزام بتعليمات قيادة الجبهة الداخلية والبقاء في المناطق المحمية.
كما دوت صفارات الإنذار في مختلف أنحاء البلاد ضمن حالة استنفار أمني واسع، ترافقت مع تفعيل نظام الإنذار المبكر وإرسال رسائل تحذيرية مباشرة إلى هواتف المواطنين.
وأفادت وسائل إعلام عبرية كذلك بإغلاق المجال الجوي الإسرائيلي بالكامل حتى إشعار آخر، في خطوة تعكس حجم التوتر الأمني.

انفجارات داخل طهران
في المقابل، شهدت العاصمة الإيرانية طهران تطورات ميدانية متسارعة، حيث أفادت تقارير بوقوع انفجار في أحد الميادين الرئيسية، إلى جانب سماع دوي ثلاثة انفجارات أخرى في مناطق متفرقة من المدينة.
وتشير هذه التطورات إلى اتساع نطاق الاستهداف وتأثيره على البنية التحتية الأمنية والعسكرية في قلب العاصمة الإيرانية، في وقت لا تزال فيه المنطقة تترقب ما قد تحمله الأيام المقبلة من تصعيد جديد.

