أزمة سياسية في ليبيا بعد تمسك الدبيبة بالسلطة وتعديل حكومته وسط تصاعد التوتر
تدخل الأزمة السياسية في ليبيا مرحلة أكثر توترًا، بعد تمسك رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بالبقاء في السلطة رغم انتهاء ولايته، وأثارت الخطوة موجة انتقادات واسعة في الأوساط السياسية، وسط مخاوف من أن تعرقل الجهود الرامية لتشكيل حكومة موحدة تقود البلاد نحو الانتخابات الرئاسية والتشريعية المرتقبة، وفي وقت يتصاعد فيه الجدل السياسي، تشهد العاصمة طرابلس ومحيطها تطورات أمنية مقلقة تزيد من تعقيد المشهد الليبي.
تعديل وزاري جديد يثير الجدل في طرابلس
أعلن عبد الحميد الدبيبة عن تعديل وزاري جديد داخل حكومته، في خطوة اعتبرها خصومه محاولة لترسيخ بقائه في السلطة.
أبرز التغييرات الحكومية
شملت التعديلات:
-
تعيين سالم الزادمة نائبًا لرئيس الوزراء
-
تعيين وزراء جدد في قطاعات:
-
الصحة
-
الاقتصاد
-
الصناعة
-
الشباب
-
الثقافة والرياضة
-
الموارد المائية
-
كما تم استحداث وزارة الدولة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي لمواكبة التحولات التكنولوجية والاقتصادية، وجاء التعديل في ظل فراغ حكومي واسع نتيجة استقالات أو إحالة عدد من الوزراء للتحقيق.
انقسام المؤسسات السياسية الليبية
رغم أن التعديل الوزاري حظي بدعم المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة، فإن مجلس النواب الليبي لم يصدر موقفًا رسميًا حتى الآن، ويعكس هذا الصمت استمرار الانقسام السياسي بين المؤسسات الليبية، خصوصًا مع وجود حكومة أخرى موازية برئاسة أسامة حماد مدعومة من البرلمان، ويرى مراقبون أن استمرار هذا الانقسام يعرقل جهود توحيد السلطة التنفيذية قبل الانتخابات.
انتقادات سياسية: الدبيبة يعرقل تشكيل حكومة موحدة
وقالت السياسية الليبية عفاف الفرجاني إن إصرار الدبيبة على البقاء في السلطة يمثل عقبة أمام أي اتفاق سياسي شامل.
أبرز ما قالته الفرجاني
-
ولاية حكومة الدبيبة انتهت رسميًا
-
البرلمان لا يعترف باستمرارها
-
التعديلات الوزارية الجديدة تقوض فرص تشكيل حكومة موحدة
وأضافت أن الليبيين يعولون على حكومة توافقية جديدة قادرة على إنهاء الانقسام وتهيئة البلاد للانتخابات.
تحذيرات دبلوماسية من تصعيد الأزمة
من جانبه، قال الدبلوماسي الليبي حسن الصغير إن التعديلات الحكومية الحالية تذكر بتجربة تعديل حكومة فائز السراج عام 2018.
مقارنة سياسية
-
تعديلات السراج لم تمنحه السيطرة على كامل ليبيا
-
بقيت السلطة حينها محصورة في العاصمة طرابلس
ويرى الصغير أن توقيت التعديل الوزاري غير مناسب وقد يعيد ليبيا إلى دوامة الصراع السياسي، كما حذر من أن استمرار الانقسامات قد يؤدي إلى تصعيد أمني وربما اندلاع اشتباكات مسلحة.
تصاعد التوتر الأمني في طرابلس
بالتوازي مع الأزمة السياسية، شهدت العاصمة الليبية تطورات أمنية خطيرة.
أبرز التطورات
-
اكتشاف مقبرة جماعية في ضاحية أبو سليم
-
العثور على جثامين مدفونة داخل مقر سابق لجهاز دعم الاستقرار
-
اتهامات بتصفية الضحايا بطريقة وحشية
وكان الجهاز متهمًا سابقًا بارتكاب انتهاكات جسيمة تشمل:
-
الاختطاف القسري
-
التعذيب
-
الاعتقال غير القانوني
اشتباكات مسلحة في الزاوية
لم تقتصر التوترات الأمنية على طرابلس، إذ شهدت مدينة الزاوية غرب العاصمة اشتباكات مسلحة بين مجموعات متنافسة.
حصيلة الاشتباكات
-
مقتل شخصين
-
إصابة آخرين
وتدور الاشتباكات بين مجموعات مسلحة تتنافس على النفوذ والسيطرة على طرق التهريب والموارد.
ليبيا أمام مفترق طرق سياسي
مع استمرار الخلافات السياسية وتزايد التوتر الأمني، تواجه ليبيا مرحلة دقيقة قد تحدد مستقبل الاستقرار في البلاد، ويرى محللون أن نجاح أي عملية سياسية يعتمد على توحيد السلطة التنفيذية وإجراء الانتخابات المؤجلة منذ سنوات، لكن استمرار الصراع بين الحكومتين والانقسامات داخل المؤسسات قد يضع البلاد أمام موجة جديدة من عدم الاستقرار.

