الخميس 4 يونيو 2026 02:23 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

عودة مرتقبة تضخ الحياة في الأسواق.. العراق يستعد لاستئناف تصدير النفط بالكامل خلال أيام

السبت 18 أبريل 2026 11:50 صـ 1 ذو القعدة 1447 هـ
النفط العراقي
النفط العراقي

في خطوة تحمل إشارات اقتصادية لافتة، أعلنت وزارة النفط العراقية اليوم السبت 18 أبريل 2026 نيتها استئناف تصدير النفط من جميع الحقول خلال أيام قليلة، إعلان يأتي في توقيت حساس، وسط ترقب داخلي وخارجي لما قد تعنيه هذه العودة على مستوى الاستقرار والأسواق.

تحركات سريعة واتصالات مع كبار اللاعبين

بحسب ما نقلته وكالة الأنباء العراقية، أكد المتحدث باسم الوزارة، صاحب بزون، أن الاتصالات جارية بالفعل مع شركات كبرى وناقلات نفط عالمية لإبرام عقود التصدير، مشددًا على أن "الباب مفتوح أمام الجميع"، فهذه التحركات تعكس رغبة واضحة في تسريع وتيرة العودة، ليس فقط لتعويض فترة التوقف، بل لإعادة تثبيت حضور العراق في سوق الطاقة العالمي، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة.

الاستقرار هدف مباشر… والطاقة في المقدمة

المسؤولون يرون أن تسريع استئناف التصدير لا يرتبط فقط بالإيرادات، بل يمتد إلى تحقيق استقرار أوسع. فزيادة الصادرات تعني تدفقًا ماليًا يدعم موازنة الدولة، وفي الوقت نفسه ينعكس على تعزيز الإنتاج المحلي من المشتقات النفطية.

كما أشار بزون إلى أن هذه الخطوة ستسهم في سد احتياجات السوق المحلي من الغاز، سواء السائل أو الجاف، وهو ما يُعد عنصرًا حيويًا لاستمرار عمل محطات الكهرباء، خاصة مع تزايد الطلب على الطاقة.

تنويع المنافذ… واستراتيجية أوسع

الوزارة لم تكتفِ بالحديث عن استئناف التصدير، بل أكدت استمرار العمل على تطوير منافذ متعددة لتصدير النفط والنفط الأسود، فهذه الاستراتيجية تهدف إلى تقليل الاعتماد على مسارات محددة، وخلق مرونة أكبر في مواجهة أي تحديات مستقبلية.

في هذا السياق، برزت خطوة لافتة مؤخرًا، حيث استقبلت موانئ البصرة ناقلة عملاقة لتحميل مليوني برميل من النفط، في أول عملية من نوعها منذ الإعلان عن افتتاح مضيق هرمز، ما يعكس استعدادًا لوجستيًا لمرحلة جديدة من التصدير المكثف.

ترقب لما بعد العودة

الأنظار تتجه الآن إلى الأيام القليلة المقبلة، حيث من المتوقع أن تبدأ عمليات التصدير فعليًا. وبينما تبدو المؤشرات إيجابية، يبقى التحدي في الحفاظ على هذا الزخم وتحويله إلى استقرار طويل الأمد.

في المشهد العام، لا تبدو هذه الخطوة مجرد إجراء اقتصادي تقني، بل محاولة لإعادة ضبط إيقاع السوق المحلي وربطها مجددًا بحركة الطاقة العالمية، ومع كل ناقلة تغادر الموانئ، قد تتضح ملامح مرحلة جديدة أكثر استقرارًا… أو على الأقل، أكثر وضوحًا.