الخميس 4 يونيو 2026 01:49 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

الجمعة تقترب.. وتحذيرات تتصاعد بعد مشاهد استفزازية داخل الأقصى

الخميس 14 مايو 2026 03:01 مـ 27 ذو القعدة 1447 هـ
اقتحام المسجد الأقصى
اقتحام المسجد الأقصى

في صباح ثقيل على القدس، عادت مشاهد الاقتحامات إلى باحات المسجد الأقصى، لكن هذه المرة وسط أجواء أكثر توترًا مع اقتراب يوم الجمعة، وما يرافقه من دعوات وتصعيد تحذر منه جهات فلسطينية باعتباره محاولة لفرض واقع جديد داخل أحد أكثر الأماكن حساسية في المنطقة.
وشهد المسجد الأقصى المبارك، صباح اليوم الخميس، اقتحام عشرات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، التي أوضحت أن المقتحمين أدوا طقوسًا تلمودية داخل باحات المسجد، بينها ما وصفته بـ"السجود الملحمي"، في مشهد أثار غضبًا واسعًا بين الفلسطينيين.

التحركات جاءت قبل ساعات من يوم تصفه جماعات استيطانية بأنه "يوم توحيد القدس"، وهو ما دفع محافظة القدس إلى إطلاق تحذيرات مباشرة من تصعيد غير مسبوق قد يطال الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.

لماذا تثير الجمعة هذه المخاوف؟

بحسب بيان المحافظة، فإن الدعوات التي تقودها ما تُسمى "منظمات الهيكل" بالتعاون مع شخصيات سياسية في حكومة الاحتلال، لا تتعلق فقط باقتحام اعتيادي، بل بمحاولة فرض سابقة جديدة تتمثل في تنفيذ اقتحامات يوم الجمعة تحديدًا، وهو اليوم الذي تُغلق فيه عادة أبواب الاقتحامات أمام المستوطنين.

وترى جهات فلسطينية أن اختيار هذا التوقيت يحمل دلالة واضحة، خاصة أن يوم الجمعة يمثل ذروة الحضور الديني للمصلين داخل المسجد الأقصى، ما يجعل أي تحرك في هذا اليوم شديد الحساسية وقابلًا لإشعال التوتر سريعًا.

وأكدت المحافظة أن ما يحدث يندرج ضمن محاولات متكررة لتغيير الواقع القائم منذ احتلال القدس عام 1967، محذرة من تداعيات الخطوات الحالية على الوضع في المدينة المقدسة خلال الأيام المقبلة.

عائلة بدوية ترحل مجددًا تحت الضغط

وفي سياق موازٍ، لم تتوقف الضغوط عند القدس فقط، إذ أفادت «وفا» بأن مستوطنين أجبروا، صباح الخميس، عائلة بدوية فلسطينية على الرحيل من المنطقة الواقعة غرب قرية العوجا شمال مدينة أريحا.

العائلة، المكونة من سبعة أفراد، كانت قد تعرضت للتهجير سابقًا من منطقة فروش بيت دجن، قبل أن تجد نفسها مجددًا أمام واقع النزوح، هذه المرة باتجاه الأغوار الشمالية.

وتقول مصادر فلسطينية إن هذه التحركات تأتي ضمن سياسة مستمرة تستهدف التجمعات البدوية في الأغوار، عبر التضييق والضغط المتواصل لدفع السكان إلى الرحيل، تمهيدًا لتوسيع النشاط الاستيطاني في تلك المناطق.

ومع اقتراب يوم الجمعة، تبدو الأجواء في القدس والأراضي الفلسطينية أكثر توترًا من المعتاد، بينما تتجه الأنظار إلى ما قد تحمله الساعات المقبلة داخل المسجد الأقصى ومحيطه، في ظل تحذيرات متزايدة من انفجار جديد قد يبدأ من هناك.