الخميس 4 يونيو 2026 01:50 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

4 ساعات مرنة للحضور.. قرار جديد في الرياض يغير يوم العمل لآلاف الموظفين

الأربعاء 3 يونيو 2026 05:56 مـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
وزارة العمل بالرياض
وزارة العمل بالرياض

في خطوة تستهدف تخفيف الازدحام المروري وتحسين تجربة التنقل اليومي داخل العاصمة السعودية، أطلقت الهيئة الملكية لمدينة الرياض مبادرة جديدة لساعات العمل المرنة، تمنح الموظفين نطاقًا أوسع لاختيار موعد بدء يومهم الوظيفي، ضمن خطة تستهدف تعزيز جودة الحياة ورفع كفاءة الحركة في المناطق الحيوية بالمدينة.

وتأتي المبادرة ضمن جهود تطوير بيئة العمل وتحسين الانسيابية المرورية في مدينة الرياض، التي تشهد توسعًا عمرانيًا واقتصاديًا متسارعًا، ما يزيد الحاجة إلى حلول مبتكرة لإدارة أوقات الذروة وتقليل الكثافة على الطرق.

أكثر من 50 جهة حكومية ضمن المرحلة الأولى

وأوضحت الهيئة أن المبادرة ستُطبق على أكثر من 50 جهة حكومية موزعة داخل عدد من مناطق الأعمال الرئيسية في الرياض، بما يسمح للموظفين بالاستفادة من نافذة حضور مرنة تمتد إلى أربع ساعات يوميًا.

وبحسب الآلية المعتمدة، سيكون بإمكان الموظفين في الجهات الخاضعة لنظام الخدمة المدنية بدء الدوام في أي وقت بين الساعة 5:30 صباحًا و9:30 صباحًا، بينما تمنح الجهات الحكومية الخاضعة لنظام العمل موظفيها حرية الحضور بين الساعة 7:00 صباحًا و11:00 صباحًا.

تخفيف الازدحام وتحسين جودة الحياة

وتراهن الجهات المعنية على أن توزيع أوقات حضور الموظفين على فترات مختلفة سيُسهم في تقليل الضغط على الطرق خلال ساعات الذروة الصباحية، وهو ما ينعكس إيجابًا على زمن الرحلات اليومية، ويمنح العاملين مرونة أكبر في تنظيم أوقاتهم بما يتناسب مع ظروفهم الشخصية والعملية.

وأكدت الهيئة أن تطبيق المبادرة لن يؤثر على سير العمل أو مستوى الخدمات المقدمة للمستفيدين، حيث جرى تصميمها بما يضمن استمرارية الأعمال وتحقيق التوازن بين احتياجات الموظفين ومتطلبات الجهات الحكومية.

قطاعات مستثناة من القرار

ورغم اتساع نطاق المبادرة، فإن بعض القطاعات الحيوية لن يشملها التطبيق في المرحلة الحالية، وعلى رأسها القطاع الطبي وقطاع التعليم العام، نظرًا لطبيعة الخدمات التي تقدمها وارتباطها المباشر بمواعيد محددة تتطلب حضورًا منتظمًا.

أين سيتم تطبيق المبادرة؟

تشمل المبادرة عددًا من أبرز مناطق الأعمال في الرياض، من بينها مركز الملك عبدالله المالي، والمدينة الرقمية، وواجهة روشن، إضافة إلى منطقتي ليسن فالي وغرناطة للأعمال.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في أسلوب إدارة أوقات العمل داخل العاصمة السعودية، خاصة مع توجه المدن الكبرى عالميًا نحو نماذج أكثر مرونة تسهم في رفع الإنتاجية وتحسين جودة الحياة، بالتوازي مع الحد من الازدحام المروري وتحقيق الاستفادة القصوى من البنية التحتية الحديثة.