الخميس 25 يونيو 2026 04:38 مـ 9 محرّم 1448 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

ليس النظام الغذائي وحده.. السر الذي يجعل خسارة الوزن تستمر لسنوات

الخميس 25 يونيو 2026 04:10 مـ 9 محرّم 1448 هـ
إنقاص الوزن
إنقاص الوزن

يبدأ كثيرون رحلة إنقاص الوزن بحماس كبير، مدفوعين برغبة في تحسين مظهرهم أو الوصول إلى وزن معين، لكن هذا الحماس غالبًا ما يتراجع مع ضغوط الحياة اليومية وتحديات الالتزام بنظام غذائي أو برنامج رياضي منتظم. وبين محاولات النجاح والتراجع، يؤكد خبراء التغذية أن العامل الأكثر تأثيرًا في تحقيق نتائج مستدامة لا يتعلق فقط بما تأكله أو بعدد ساعات التمرين، بل بالدافع الحقيقي الذي يقف خلف قرار التغيير.

ووفقًا لما أورده موقع "Shinesheets"، فإن الأشخاص الذين يعتمدون على دوافع داخلية مرتبطة بالصحة والحيوية وجودة الحياة يحققون نجاحًا أكبر في الحفاظ على وزنهم مقارنة بمن يسعون فقط للوصول إلى شكل جمالي معين أو مقارنة أنفسهم بالآخرين.

لماذا يفشل الحافز المؤقت؟

يعتمد البعض على أهداف سريعة مثل الظهور بشكل أفضل في مناسبة قريبة أو ارتداء ملابس بمقاس أصغر، لكنها أهداف قد تفقد تأثيرها بمجرد مواجهة أول تحدٍ أو بطء في النتائج.

في المقابل، يمنح الدافع الداخلي صاحبه قدرة أكبر على الاستمرار، لأنه يرتبط بأهداف أعمق مثل تحسين الصحة العامة، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، وزيادة النشاط والطاقة اليومية، والشعور بالرضا النفسي. لذلك ينصح الخبراء بطرح سؤال بسيط على النفس: لماذا أريد إنقاص وزني حقًا؟ فالإجابة الصادقة قد تكون المفتاح الحقيقي للاستمرار.

الأهداف الصغيرة تصنع الفرق

من الأخطاء الشائعة أيضًا محاولة تغيير نمط الحياة بالكامل خلال فترة قصيرة، وهو ما يؤدي غالبًا إلى الإرهاق والاستسلام. ولهذا يوصي المختصون بتقسيم الأهداف الكبيرة إلى خطوات بسيطة يمكن الالتزام بها بسهولة.

فبدلًا من ممارسة الرياضة يوميًا منذ البداية، يمكن الاكتفاء بثلاث إلى خمس حصص أسبوعيًا. كما يمكن تقليل الوجبات السريعة تدريجيًا بدلًا من منعها بشكل كامل ومفاجئ. هذه الخطوات الصغيرة تمنح شعورًا مستمرًا بالنجاح وتساعد على بناء عادات صحية قابلة للاستمرار.

التدوين وسيلة فعالة للحفاظ على الالتزام

ويؤكد الخبراء أن كتابة الأهداف وتحديثها باستمرار تساعد على تعزيز التركيز وعدم الانحراف عن المسار المحدد. فالأهداف المكتوبة تعمل كتذكير يومي بسبب بدء الرحلة من الأساس.

كما يساهم استخدام العبارات الإيجابية مثل "أنا أستثمر في صحتي" و"أستطيع تحقيق أهدافي" في تعزيز الثقة بالنفس وتحسين القدرة على مواجهة فترات التراجع أو فقدان الحماس، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على الالتزام طويل المدى.

لا تتجاهل الإنجازات الصغيرة

التغيير الحقيقي لا يحدث خلال أيام قليلة، بل هو نتيجة تراكم خطوات بسيطة تتكرر باستمرار. لذلك فإن الاحتفاء بالإنجازات المرحلية يعد جزءًا مهمًا من رحلة النجاح، سواء تمثل ذلك في خسارة بضعة كيلوجرامات، أو الانتظام في المشي عدة أيام متتالية، أو تقليل استهلاك السكريات.

وينصح المختصون بالابتعاد عن جلد الذات عند حدوث أي تعثر، والتركيز بدلًا من ذلك على حجم التقدم المحقق. وتشير دراسات إلى أن بناء عادة جديدة قد يحتاج إلى نحو 21 يومًا، بينما يتطلب ترسيخها وتحويلها إلى سلوك تلقائي ما يقرب من 66 يومًا، ما يؤكد أن الصبر والاستمرارية هما العنصران الأهم في أي رحلة ناجحة نحو وزن صحي وحياة أكثر توازنًا.