صدمة طبية للنساء.. سنّ اليأس بسبب كارثة في الفم
لم تعد أعراض سن اليأس تقتصر على الهبات الساخنة والتقلبات المزاجية، بل امتدت لتكشف تأثيرات خفية على صحة الفم والأسنان، بحسب تقارير حديثة، في مفاجأة قد تغيّر طريقة تعامل النساء مع هذه المرحلة العمرية.
تغيرات هرمونية تمتد إلى الفم
أظهرت دراسة نشرتها دلتا دينتال ونقلتها نيويورك بوست أن نحو 70% من النساء فوق سن الخمسين يعانين من مشكلة واحدة على الأقل في الفم بعد انقطاع الطمث، بينما لم تكن 84% منهن على دراية بارتباط هذه الأعراض بالتغيرات الهرمونية، إذ يعزو الخبراء هذه التأثيرات إلى انخفاض هرموني الإستروجين والبروجسترون، ما يؤثر على وظائف الجسم المختلفة، بما في ذلك صحة الفم.
جفاف الفم بداية المشكلة
توضح الدكتورة مارجو فريدبيرج أن جفاف الفم يعد من أبرز الأعراض، حيث تعاني منه 39% من النساء خلال هذه المرحلة، ويرتبط ذلك بانخفاض تدفق الدم إلى الغدد اللعابية، ما يقلل إفراز اللعاب ويزيد من احتمالات تسوس الأسنان والإصابة بعدوى فطرية مثل القلاع الفموي، إذ يؤدي جفاف الفم أيضًا إلى شعور بالحرقان في اللسان، وفقدان جزئي للتذوق، إلى جانب أعراض مزعجة تؤثر على الحياة اليومية.

مشكلات تتفاقم بصمت
لا تتوقف التأثيرات عند الجفاف، إذ أشار الاستطلاع إلى أن 28% من النساء يعانين من حساسية أو ألم جديد في الأسنان، فيما تعاني 20% من التسوس، كما تعاني نسبة كبيرة من انحسار اللثة، ما يؤدي إلى انكشاف جذور الأسنان وزيادة الحساسية، ففي بعض الحالات، قد تتطور المشكلة إلى نزيف اللثة أو ضعف بنية العظام، خاصة مع ارتباط هذه المرحلة بزيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام.
تحذير مهم.. لا تتجاهلي الفحوصات
ورغم انتشار هذه الأعراض، كشفت البيانات أن نسبة ضئيلة فقط من النساء تلجأ لاستشارة طبيب الأسنان، وهو ما يثير قلق الخبراء، إذ تؤكد فريدبيرج أن المتابعة الدورية ضرورية، خاصة خلال هذه المرحلة، مشددة على أهمية الحفاظ على نظافة الفم، واتباع نمط حياة صحي، والابتعاد عن التدخين، ففي النهاية، يظل الاهتمام بصحة الفم جزءًا لا يتجزأ من الصحة العامة، خاصة مع ارتباطه بأمراض مزمنة مثل القلب والسكري، ما يجعل الوعي بهذه التغيرات خطوة أساسية لحماية جودة الحياة.

