هل تُبطئ الفيتامينات الشيخوخة؟ دراسة تكشف مفاجأة عن العودة للشباب
في اكتشاف لافت خلال مارس 2026، كشفت دراسة علمية حديثة أن تناول المكملات الغذائية يوميًا قد لا يقتصر على دعم الصحة فقط، بل يمتد ليؤثر على سرعة الشيخوخة نفسها، ما يفتح بابًا جديدًا لفهم العمر من منظور بيولوجي مختلف.
الساعات البيولوجية تكشف الحقيقة
اعتمد الباحثون على تحليل بيانات تجربة سريرية شملت نحو ألف شخص بمتوسط عمر 70 عامًا، باستخدام ما يُعرف بـالساعات اللاجينية، وهي أدوات دقيقة تقيس التغيرات الكيميائية في الحمض النووي المرتبطة بالتقدم في العمر، إذ أظهرت النتائج أن تناول مكمل متعدد الفيتامينات يوميًا قد يبطئ الشيخوخة البيولوجية بما يعادل نحو 4 أشهر، مقارنة بمن لم يتناولوا هذه المكملات.
3 مؤشرات علمية ترصد التغيرات
اعتمدت الدراسة على عدة مؤشرات، أبرزها ساعة هانوم التي تقيس العلاقة بين العمر الحقيقي والتغيرات الجينية، وساعة هورفاث التي ترصد الشيخوخة عبر أنسجة الجسم المختلفة، بالإضافة إلى مقياس العمر البيولوجي الظاهري الذي يربط بين العمر والحالة الصحية العامة، فجميع هذه المؤشرات أظهرت تحسنًا ملحوظًا لدى الأشخاص الذين تناولوا الفيتامينات، ما يعزز فكرة أن التأثير لم يكن عارضًا بل متكررًا وثابتًا.

الشيخوخة ليست رقمًا ثابتًا
تشير هذه النتائج إلى تحول مهم في فهم الشيخوخة، إذ لم تعد مرتبطة فقط بعدد السنوات، بل بسرعة التغيرات داخل الجسم. فالعمر البيولوجي يمكن أن يتسارع أو يتباطأ وفقًا لنمط الحياة، مثل التغذية والنشاط البدني والحالة الصحية، ففي هذا السياق، تبرز المكملات الغذائية كعامل بسيط قد يكون له تأثير تراكمي على مستوى الخلايا مع مرور الوقت.
نحو طب مخصص لكل شخص
اللافت أن الفائدة الأكبر ظهرت لدى الأشخاص الذين كانوا يعانون من تسارع في الشيخوخة مقارنة بأعمارهم، ما يدعم مفهوم الطب المخصص، حيث يمكن توجيه التدخلات الصحية للفئات الأكثر احتياجًا، فيرجح الباحثون أن الفيتامينات تسهم في تقليل الالتهابات، وتحسين وظائف الخلايا، ودعم إصلاح الحمض النووي، وهي عوامل ترتبط بشكل مباشر بإبطاء التدهور البيولوجي، ففي النهاية، تفتح هذه الدراسة الباب أمام فهم جديد للعمر، حيث قد لا يكون مجرد رقم، بل عملية يمكن التأثير عليها، ولو بشكل بسيط، من خلال عادات يومية مثل تناول الفيتامينات.

