الخميس 4 يونيو 2026 01:51 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

حين تختفي الشمس من يومك.. إشارات خفية يرسلها جسدك لا يجب تجاهلها

السبت 28 مارس 2026 02:24 مـ 9 شوال 1447 هـ
أشعة الشمس
أشعة الشمس

في زحام الحياة الحديثة، أصبح التعرض لأشعة الشمس أمرًا ثانويًا لدى كثيرين، بين العمل داخل المكاتب والخوف من أضرارها، لكن ما لا ينتبه له البعض أن الابتعاد التام عنها قد يترك آثارًا صامتة تتراكم تدريجيًا داخل الجسم.

نقص فيتامين د.. البداية الصامتة للمشكلة

يؤكد الدكتور مدحت عبد الحليم، استشاري الكلى، أن أول ما يتأثر بغياب الشمس هو مستوى فيتامين د، المعروف بـ"فيتامين الشمس"، فهذا العنصر الحيوي يلعب دورًا أساسيًا في امتصاص الكالسيوم، ما يعني أن نقصه قد يؤدي إلى ضعف العظام وزيادة خطر الكسور، بجانب تراجع كفاءة الجهاز المناعي، ومع مرور الوقت، قد لا تكون الأعراض واضحة في البداية، لكنها تظهر تدريجيًا في صورة إرهاق عام أو آلام متفرقة يصعب تفسيرها.

تأثيرات تتجاوز الجسد إلى الحالة النفسية

غياب الشمس لا يؤثر فقط على الجسم، بل يمتد إلى الحالة المزاجية، فالتعرض للضوء الطبيعي يساعد على تحفيز إفراز “هرمون السعادة”، ومع نقصه قد يشعر الشخص بالحزن أو التوتر دون سبب واضح، ففي السبت 28 مارس 2026، يشير مختصون إلى أن هذا التأثير يظهر بشكل أكبر لدى من يقضون معظم وقتهم داخل أماكن مغلقة، حيث تزداد احتمالات اضطرابات النوم وضعف التركيز، خاصة مع غياب التعرض المنتظم للضوء الطبيعي.

القلب والمناعة.. تأثر غير مباشر لكنه خطير

من الجوانب الأقل ملاحظة، تأثير قلة التعرض للشمس على القلب والدورة الدموية، إذ تساعد أشعة الشمس في تحسين تدفق الدم وتنظيم ضغطه، بينما قد يؤدي غيابها إلى ارتفاع تدريجي في ضغط الدم وزيادة مخاطر أمراض القلب، كما أن الجهاز المناعي يتأثر بشكل ملحوظ، حيث يصبح الجسم أكثر عرضة للعدوى، وقد تستغرق فترات التعافي وقتًا أطول من المعتاد.

كيف تعيد التوازن دون مخاطرة؟

الحل لا يكمن في التعرض المفرط للشمس، بل في تحقيق توازن صحي، يمكن تعويض جزء من النقص عبر تناول أطعمة غنية بفيتامين د مثل الأسماك والبيض والحليب المدعم، إلى جانب اللجوء للمكملات الغذائية بعد استشارة الطبيب، كما يُنصح بالتعرض لأشعة الشمس يوميًا لمدة تتراوح بين 10 و20 دقيقة، ويفضل أن يكون ذلك في أوقات معتدلة بعيدًا عن الذروة، مع الحرص على ممارسة الأنشطة في الهواء الطلق.

في النهاية، تظل القاعدة الأهم هي الاعتدال؛ فكما أن الإفراط في التعرض للشمس قد يكون ضارًا، فإن غيابها التام قد يحمل تأثيرات أعمق مما نتخيل.