الخميس 4 يونيو 2026 01:50 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

ما تأكله قد يغيّر مزاجك… قائمة أطعمة بسيطة قد تُحدث فرقًا غير متوقع في مواجهة الاكتئاب

الخميس 16 أبريل 2026 11:28 صـ 28 شوال 1447 هـ
المصابين بالاكتئاب
المصابين بالاكتئاب

تتزايد الإشارات العلمية التي تربط بين ما نضعه على موائدنا وما نشعر به داخليًا، فلم يعد الطعام مجرد وسيلة للشبع، بل أصبح عنصرًا مؤثرًا في الحالة النفسية، خاصة لدى المصابين بـالاكتئاب، حيث يمكن لبعض الخيارات الغذائية أن تصنع فرقًا هادئًا لكنه ملموس.

ليس علاجًا… لكنه دعم حقيقي

رغم أن الغذاء لا يُعد بديلًا عن العلاج الدوائي أو النفسي، فإن الدراسات الحديثة تشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة قد تساعد في تخفيف الأعراض وتحسين المزاج تدريجيًا، فالفكرة ليست في “طعام سحري”، بل في نمط متكامل يدعم توازن الجسم والعقل.

أطعمة يومية… وتأثير يتجاوز التوقعات

  • في مقدمة هذه الأطعمة، تأتي الخضروات الورقية مثل السبانخ والكرنب، الغنية بحمض الفوليك والمغنيسيوم، وهما عنصران يرتبطان بدعم الصحة النفسية، تناولها بانتظام قد يساعد في استقرار المزاج بشكل ملحوظ.
  • أما التوت، بأنواعه المختلفة، فيحمل قيمة خاصة بفضل مضادات الأكسدة القوية التي تحمي الخلايا من الإجهاد، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على الشعور العام وتقليل التوتر.
  • الديك الرومي أيضًا يدخل القائمة، لاحتوائه على حمض التربتوفان، الذي يساهم في إنتاج السيروتونين، أحد أهم النواقل العصبية المرتبطة بالشعور بالراحة.
  • ولا يمكن تجاهل الجزر والأفوكادو؛ الأول غني بمركبات مضادة للالتهابات، والثاني يوفر مزيجًا من الدهون الصحية والعناصر الداعمة لوظائف الدماغ.

تفاصيل صغيرة… لكنها مؤثرة

الطماطم ومنتجات الألبان تلعبان دورًا داعمًا كذلك، خاصة مع احتوائهما على عناصر تساعد في إنتاج المواد المنظمة للمزاج، فبينما يبرز سمك السلمون كخيار قوي بفضل غناه بأحماض أوميغا 3 وفيتامين د، وهما عنصران يرتبطان مباشرة بصحة الدماغ.

وفي زاوية أخرى، نجد القهوة. فبينما تمنح دفعة سريعة للطاقة وتحسين المزاج، إلا أن الإفراط فيها قد يأتي بنتائج عكسية لدى البعض، ما يجعل الاعتدال هو العامل الحاسم، حتى الأطعمة البحرية مثل المحار وبلح البحر تحمل قيمة غذائية مهمة، خصوصًا لاحتوائها على فيتامين B12، الذي يدعم إنتاج السيروتونين.

ما وراء الطعام… عادات لا تقل أهمية

لا يتوقف الأمر عند نوعية الطعام فقط، بل يمتد إلى عادات بسيطة مثل شرب الماء بانتظام. الحفاظ على ترطيب الجسم قد يبدو تفصيلًا صغيرًا، لكنه يرتبط في بعض الدراسات بانخفاض احتمالات القلق والاكتئاب.

نظرة أقرب للحياة اليومية

في النهاية، ما تشير إليه هذه المعطيات ليس تغييرًا جذريًا بقدر ما هو إعادة ترتيب بسيطة للاختيارات اليومية، وجبة متوازنة، كوب ماء إضافي، أو تقليل منبهات زائدة… كلها خطوات قد لا تُلاحظ فورًا، لكنها مع الوقت تصنع فارقًا حقيقيًا، ربما لا يغيّر الطعام كل شيء، لكنه بالتأكيد قادر على أن يكون بداية هادئة لطريق أفضل.