عادة يومية في المطبخ قد لا تبدو خطيرة… دراسة تكشف ما يحدث داخل قدر المكرونة يدمر صحتك
أعادت دراسة علمية تسليط الضوء على تفاصيل صغيرة نمارسها يوميًا دون تفكير. هذه المرة، لم يكن الحديث عن مكونات غريبة، بل عن طبق مألوف جدًا: المكرونة. لكن المفاجأة كانت في ما يحدث أثناء سلقها.
تفصيلة بسيطة… وتأثير غير متوقع
الدراسة التي نشرتها American Chemical Society، وأشار إليها موقع ScienceDaily، كشفت أن المشكلة لا تتعلق بالمكرونة نفسها، بل بطريقة الطهي، وتحديدًا عند استخدام الملح المُدعم باليود مع مياه الصنبور، في كثير من المنازل، تُعالج مياه الصنبور بمواد مثل الكلور أو الكلورامين بهدف التعقيم. وعند إضافة الملح المُدعم باليود إلى هذه المياه أثناء الغليان، قد يحدث تفاعل كيميائي غير ملحوظ.
ماذا يحدث داخل الإناء؟
وفقًا للدراسة، هذا التفاعل يمكن أن يؤدي إلى تكوّن مركبات تُعرف باسم “ثلاثي الهالوميثان المُيود”، فهذه المركبات ليست شائعة في الحديث اليومي، لكنها تثير قلق الباحثين بسبب احتمالية تأثيرها على الصحة على المدى الطويل، التجارب التي أُجريت في ظروف تحاكي الطهي المنزلي أظهرت أن هذه المركبات قد تظهر بالفعل في المكرونة نفسها، وكذلك في ماء السلق، مع اختلاف النسب حسب الطريقة المستخدمة.
ليست دعوة للقلق… بل لإعادة التفكير
رغم أن النتائج قد تبدو مقلقة، إلا أن الباحثين شددوا على أن الأمر لا يدعو إلى التوقف عن استخدام الملح، خاصة أنه عنصر مهم للوقاية من نقص اليود، الفكرة الأساسية هي تقليل فرص حدوث هذا التفاعل قدر الإمكان.
خطوات بسيطة تُحدث فرقًا
ما يلفت الانتباه أن الحلول لا تتطلب تغييرات جذرية، بل تعديلات صغيرة في الروتين اليومي، ترك الإناء مفتوحًا أثناء الغليان يساعد على تطاير جزء من هذه المركبات مع البخار، كما أن تصفية المكرونة جيدًا تقلل من بقاياها، أما الخطوة الأكثر تأثيرًا، فهي تأجيل إضافة الملح إلى ما بعد الطهي بدلًا من وضعه في الماء المغلي منذ البداية، كذلك يمكن استخدام أنواع ملح بديلة مثل ملح البحر.
ما وراء التفاصيل اليومية
ما تكشفه هذه الدراسة ليس خطرًا مباشرًا بقدر ما هو تذكير بأن العادات البسيطة قد تحمل تأثيرات غير متوقعة، في عالم يعتمد على السرعة والروتين، قد تكون هذه التفاصيل الصغيرة فرصة لإعادة النظر في طرقنا اليومية، ففي النهاية، قد لا يتغير طعم المكرونة كثيرًا بهذه التعديلات، لكن ربما تتغير نظرتنا لما يحدث داخل المطبخ… حيث تبدأ أحيانًا قصص أكبر مما نتخيل.

