الخميس 4 يونيو 2026 01:49 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

لن أنسى ما رأيته.. رسالة مؤثرة من قبطان سفينة الموت بعد كارثة فيروس هانتا

الثلاثاء 12 مايو 2026 02:58 مـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
قبطان سغينة هانتا
قبطان سغينة هانتا

في مشهد امتزج فيه الخوف بالحزن والارتباك، خرج قبطان سفينة الرحلات السياحية MV Hondius برسالة مصورة حملت الكثير من التأثر، وذلك بعد ساعات من إجلاء الركاب وأفراد الطاقم إثر تفشي فيروس هانتا النادر على متن السفينة. الكلمات التي قالها القبطان لم تكن مجرد توضيح رسمي، بل بدت أقرب إلى شهادة إنسانية عن أيام ثقيلة عاشها الجميع وسط البحر.

القبطان كسر صمته.. وكلمات حملت ما هو أبعد من الأزمة

القبطان يان دوبروغوفسكي أكد في رسالته أنه أراد توجيه الشكر لكل من كان على متن السفينة، سواء من الركاب أو أفراد الطاقم، مشيرًا إلى أن الأسابيع الأخيرة كانت من أصعب الفترات التي مرّت عليهم جميعًا.

وأوضح أن أكثر ما ترك أثرًا بداخله لم يكن فقط الخوف من انتشار الفيروس، بل الطريقة التي تعامل بها الجميع مع الأزمة، من صبر وتعاون وتعاطف متبادل، رغم القلق الذي سيطر على الرحلة منذ اللحظات الأولى لظهور الإصابات.

وقال إن الحياة في البحر دائمًا ما تفرض على الجميع الاعتماد على بعضهم البعض، خصوصًا في ظل غياب المساعدة السريعة خلال الطوارئ، لكن ما شاهده هذه المرة — بحسب وصفه — تجاوز مجرد التحمل، ووصل إلى “درجة نادرة من الإنسانية”.

خلف الأبواب المغلقة.. أيام ثقيلة عاشها الركاب

وجاءت رسالة القبطان بعد نحو أسبوع من إعلان World Health Organization وفاة ثلاثة من ركاب السفينة نتيجة الإصابة بفيروس هانتا، وهم زوجان هولنديان مسنان وسيدة ألمانية، وقبل تنفيذ عملية الإجلاء، خضع جميع الموجودين على متن السفينة، وعددهم 152 شخصًا، لفحوصات وبائية دقيقة، وسط محاولات لاحتواء الوضع ومنع انتشار العدوى بشكل أكبر.

ورغم أن النتائج الأولى لم تُظهر أعراضًا واضحة، أعلنت السلطات الفرنسية لاحقًا تسجيل أول إصابة داخل فرنسا لسيدة جرى إجلاؤها من السفينة، بينما أكدت السلطات الصحية الأميركية إصابة مواطنين أميركيين كانوا ضمن الركاب.

“الضحايا سيبقون معنا”.. لحظة مؤثرة في نهاية الرسالة

وفي الجزء الأكثر تأثيرًا من حديثه، عبّر دوبروغوفسكي عن حزنه العميق تجاه الوفيات التي شهدتها الرحلة، مؤكدًا أن الضحايا سيظلون حاضرين في ذاكرة كل من عاش تلك الأيام الصعبة على متن السفينة.

كما وجّه رسالة مباشرة إلى وسائل الإعلام والمتابعين، مطالبًا بعدم اقتطاع الصور أو التصريحات خارج سياقها، لأن ذلك — بحسب قوله — قد يزيد من الضغط النفسي والحزن الذي يعيشه الركاب وأفراد الطاقم وعائلاتهم.

حتى بعد الإجلاء.. القبطان يرفض اعتبار المهمة انتهت

وأكد قبطان MV Hondius أن مسؤوليته لا تنتهي بمجرد وصول السفينة إلى Canary Islands أو انتهاء عمليات الإجلاء، بل تستمر حتى يعود جميع الركاب وأفراد الطاقم سالمين إلى منازلهم.

وختم رسالته بطلب منح الخصوصية والاحترام لكل المتضررين من الأزمة، في وقت لا تزال فيه حالة القلق قائمة مع استمرار متابعة المصابين والتأكد من عدم ظهور حالات جديدة مرتبطة بالرحلة.