قبل الزحام.. أطباء القلب يوجهون رسالة مهمة لمرضى الحج هذا العام
مع اقتراب موسم الحج وارتفاع درجات الحرارة، تتزايد تساؤلات مرضى القلب حول قدرتهم على أداء المناسك بأمان، خاصة مع المشي الطويل والزحام الشديد الذي يميز الأيام الأكثر ازدحامًا في المشاعر المقدسة. وبين القلق والرغبة في أداء الفريضة، يؤكد الأطباء أن الالتزام ببعض التعليمات قد يصنع فارقًا كبيرًا.
وقال أحمد السواح إن مريض القلب يمكنه أداء مناسك الحج بشكل آمن، بشرط أن تكون حالته الصحية مستقرة، مع الالتزام الكامل بالعلاج وتجنب أي مجهود بدني عنيف قد يسبب مضاعفات صحية.
خطوة ضرورية قبل السفر
وشدد استشاري القلب على أهمية مراجعة الطبيب المعالج قبل التوجه إلى الحج، للتأكد من استقرار الحالة الصحية، وتقييم قدرة المريض على تحمل المناسك، خاصة في ظل درجات الحرارة المرتفعة والمجهود البدني الكبير المتوقع خلال الرحلة.
وأوضح أن بعض الحالات تحتاج إلى تعديل جرعات الأدوية أو إجراء فحوصات إضافية قبل السفر، لتقليل أي مخاطر محتملة أثناء أداء المناسك.
الأدوية لا تحتمل التأجيل
وأكد السواح أن الالتزام بالأدوية في مواعيدها يمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على استقرار حالة القلب، خصوصًا أدوية السيولة والضغط، محذرًا من إيقاف أي دواء دون استشارة طبية حتى لو شعر المريض بتحسن، فكما نصح الحجاج بحمل الأدوية داخل حقيبة صغيرة قريبة منهم طوال الوقت، لتجنب نسيانها أو فقدانها وسط التنقلات والزحام.
تنظيم المجهود وتجنب الزحام
وأشار إلى أن تقسيم المناسك على فترات مع الحصول على فترات راحة منتظمة يساعد في تقليل الضغط على عضلة القلب، موضحًا أن المشي لمسافات طويلة دون راحة قد يسبب إرهاقًا شديدًا لبعض المرضى، ونصح أيضًا باختيار الأوقات الأقل ازدحامًا قدر الإمكان أثناء أداء المناسك، لأن التكدس والزحام قد يزيدان من التوتر البدني ويؤثران على مرضى القلب بشكل مباشر.
الحرارة والأعراض التحذيرية
ولفت استشاري القلب إلى أهمية الحفاظ على ترطيب الجسم بشرب السوائل بانتظام، مع الالتزام بتعليمات الطبيب في الحالات التي تتطلب تنظيم كميات السوائل، كما شدد على ضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، خاصة في أوقات الذروة، بسبب تأثير الحرارة المرتفعة على القلب والدورة الدموية.
وأوضح أن هناك أعراضًا تستوجب التوقف الفوري وطلب المساعدة الطبية، أبرزها ألم الصدر، وضيق التنفس، والخفقان الشديد، والدوخة، مؤكدًا أن تجاهل هذه العلامات قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة،واختتم حديثه بالتأكيد على أن الحج يظل ممكنًا وآمنًا لمرضى القلب، إذا تم التعامل مع الرحلة بهدوء وتنظيم، مع الالتزام بالعلاج والإرشادات الصحية طوال فترة أداء المناسك.

