الخميس 4 يونيو 2026 01:47 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

دراسة تثير الجدل حول العمر المثالي للإنجاب.. لماذا قد يكون سن 29 نقطة التحول الأهم؟

الأحد 17 مايو 2026 05:06 مـ 30 ذو القعدة 1447 هـ
السن المثالي للإنجاب
السن المثالي للإنجاب

قرار إنجاب الطفل الأول لا يرتبط بالعاطفة وحدها، بل يبدو أن له تأثيرًا طويل المدى على الصحة والاستقرار النفسي وحتى الوضع المالي للأبوين، دراسة جديدة أعادت هذا النقاش بقوة خلال مايو 2026، بعدما كشفت أن توقيت تكوين الأسرة قد يغيّر شكل الحياة بالكامل في السنوات التالية.

وبحسب ما نشره موقع Daily Mail، نقلًا عن دراسة أجراها باحثون في University of New Brunswick، فإن الأشخاص الذين يؤجلون إنجاب طفلهم الأول حتى أواخر العشرينات أو بداية الثلاثينات يحققون غالبًا نتائج أفضل على المستويات الصحية والنفسية والمادية.

لماذا اعتبر الباحثون سن 29 الأفضل تقريبًا؟

الدراسة تابعت العلاقة بين توقيت الإنجاب ومستقبل الأبوين، ووجدت أن أفضل المؤشرات ظهرت لدى من أنجبوا طفلهم الأول بين 26 و31 عامًا، بينما اقترب الاستقرار المالي من أعلى مستوياته عند سن 29 تحديدًا.

الباحثون أشاروا إلى أن هذا العمر يمنح كثيرين فرصة لاستكمال التعليم، وبناء مسار مهني أكثر ثباتًا، والوصول إلى دخل أكثر استقرارًا قبل تحمل مسؤوليات الأبوة أو الأمومة.

كما أظهرت النتائج أن احتمالات الوصول إلى دخل أعلى كانت أفضل لدى من أخروا الإنجاب نسبيًا، قبل أن تبدأ هذه المؤشرات في التراجع تدريجيًا بعد سنوات لاحقة.

الإنجاب المبكر لم يكن سهلًا في النتائج

في المقابل، كشفت الدراسة أن الأشخاص الذين أصبحوا آباء في سن صغيرة، خاصة خلال فترة المراهقة أو بداية العشرينات، كانوا أكثر عرضة لمواجهة تحديات طويلة المدى، مثل تعثر الدراسة، أو انخفاض الدخل، أو الضغوط النفسية المستمرة.

وقال الباحث Jordan MacDonald إن النتائج أظهرت بوضوح أن الإنجاب المبكر قد يجعل الشخص أكثر عرضة لصعوبات تؤثر على حياته لاحقًا، خصوصًا إذا جاء ذلك في مرحلة لم يكتمل فيها الاستقرار المهني أو النفسي بعد.

لكن الدراسة شددت في الوقت نفسه على نقطة مهمة: هذه النتائج لا تعني أن الآباء الصغار محكوم عليهم بالفشل، بل إن غياب الدعم المناسب هو ما يصنع الفارق الحقيقي.

الصحة النفسية كانت المفاجأة الأبرز

اللافت في النتائج أن الأمر لم يتوقف عند المال أو التعليم فقط، بل امتد أيضًا إلى الصحة النفسية، فالأشخاص الذين أخروا الإنجاب نسبيًا أبلغوا عن مستويات أفضل من التوازن النفسي مقارنة بمن دخلوا تجربة الأبوة في سن صغيرة.

وربط الباحثون ذلك بما يعرف باسم “نظرية العتبة”، وهي فكرة تشير إلى أن دخول مرحلة الأبوة أو الأمومة خلال فترات انتقالية مهمة، مثل الدراسة أو بداية الاستقلال المهني، قد يعطل التطور الشخصي ويخلق شعورًا بأن الحياة توقفت مبكرًا.

ورغم كل ذلك، أكدت الدراسة أن قرار الإنجاب يظل شخصيًا للغاية، ويتأثر بالظروف والدعم والاستعداد النفسي بقدر تأثره بالعمر نفسه.

المثير أن متوسط عمر الأمهات لأول مرة في England وWales يقترب حاليًا من 29.4 عامًا، وهو رقم يبدو متوافقًا بشكل لافت مع نتائج الدراسة الجديدة، في وقت تتجه فيه الأجيال الحديثة إلى تأخير تكوين الأسرة مقارنة بالماضي.