علامات قد تظهر قبل الكارثة بسنوات.. أعراض صامتة تكشف انسداد الشرايين مبكرًا
يُعرف انسداد الشرايين بأنه أحد أخطر الأمراض التي تهدد صحة القلب والأوعية الدموية، ليس فقط بسبب مضاعفاته الخطيرة، ولكن لأنه يتطور بصمت على مدار سنوات طويلة دون أن يثير أي إنذارات واضحة. ولهذا السبب يطلق الأطباء عليه اسم "القاتل الصامت"، إذ قد يظل المصاب به لسنوات دون أن يدرك وجود مشكلة صحية تتفاقم داخل جسده.
وتحدث هذه الحالة نتيجة تراكم الدهون والكوليسترول والمواد الأخرى داخل جدران الشرايين، ما يؤدي إلى تضيقها تدريجيًا وتقليل تدفق الدم إلى أعضاء الجسم المختلفة، الأمر الذي قد ينتهي بالإصابة بأزمة قلبية أو سكتة دماغية إذا لم يتم اكتشافه وعلاجه مبكرًا.
لماذا لا تظهر الأعراض في البداية؟
تكمن خطورة انسداد الشرايين في أن الجسم يستطيع التكيف مع تراجع تدفق الدم لفترات طويلة، لذلك لا يشعر كثير من المرضى بأي أعراض واضحة خلال المراحل الأولى من المرض. وعادة تبدأ العلامات في الظهور عندما يصل التضيق إلى مرحلة تؤثر بشكل ملحوظ على وصول الدم والأكسجين إلى الأعضاء الحيوية.
ألم الصدر.. الإنذار الأكثر شهرة
يُعد الشعور بألم أو ضغط أو ثقل في منتصف الصدر من أكثر العلامات ارتباطًا بانسداد الشرايين التاجية المغذية للقلب. وغالبًا ما يظهر هذا الألم أثناء بذل مجهود بدني أو التعرض للتوتر النفسي، ثم يختفي تدريجيًا عند الراحة.
ويؤكد الأطباء أن تكرار هذا العرض يستوجب استشارة الطبيب وعدم تجاهله، خاصة لدى الأشخاص الذين يمتلكون عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب.
ضيق التنفس والتعب المستمر
قد يكون ضيق التنفس من العلامات المبكرة التي تشير إلى أن عضلة القلب لا تحصل على الكمية الكافية من الدم والأكسجين. ويظهر هذا العرض أحيانًا أثناء أداء الأنشطة اليومية المعتادة التي لم تكن تسبب أي مشكلات في السابق.
كما أن الشعور بالإرهاق والتعب المستمر دون سبب واضح قد يكون مؤشرًا خفيًا على وجود مشكلة في الشرايين، لا سيما لدى النساء، حيث تظهر أعراض أمراض القلب لديهن بصورة مختلفة عن الرجال في بعض الحالات.
علامات تظهر في الساقين والقدمين
عندما يصيب الانسداد الشرايين الطرفية، قد يشعر المريض بألم أو تشنج في الساقين أثناء المشي، ويختفي الألم بمجرد التوقف والراحة، وهي الحالة التي تُعرف طبيًا باسم "العرج المتقطع".
كما قد تظهر علامات أخرى مثل برودة القدمين، وشحوب الجلد، وتغير لون أصابع القدم، بالإضافة إلى بطء التئام الجروح، وهي مؤشرات تدل على ضعف تدفق الدم إلى الأطراف.
أعراض تستدعي التدخل الفوري
في حال تأثر الشرايين المغذية للمخ، قد تظهر أعراض أكثر خطورة تشمل الدوخة، وفقدان التوازن، وتشوش الرؤية، وصعوبة التركيز، أو الشعور بضعف وتنميل مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق، خاصة إذا كان في جانب واحد من الجسم.
ويحذر الأطباء من أن هذه الأعراض قد تكون مؤشرًا على سكتة دماغية وشيكة، ما يستدعي الحصول على رعاية طبية عاجلة دون تأخير.
من هم الأكثر عرضة للإصابة؟
ترتفع احتمالات الإصابة بانسداد الشرايين بين مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، والمدخنين، والأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول أو السمنة، بالإضافة إلى من لديهم تاريخ عائلي مع أمراض القلب والأوعية الدموية.
خطوات بسيطة للوقاية
يرى الخبراء أن الوقاية تبدأ من نمط الحياة اليومي، من خلال الإقلاع عن التدخين، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، وتقليل تناول الدهون المشبعة والوجبات السريعة. كما ينصح بإجراء فحوصات دورية لمستويات السكر والكوليسترول وضغط الدم، مع الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة للحفاظ على صحة القلب والشرايين.

